الشيخ حسن المصطفوي

136

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أيلة وخليج السويس المنتهى إلى السويس ، متمايلا إلى جهة الجنوب . وهل المراد من الطور عند الإطلاق : هو جبل سيناء ، أو جبل موسى ، أو جبل المناجاة ، أو جبل هارون ، أو مجموع هذه الجبال ! والحقّ أنّ طور سينا عبارة عن مجموع السلسلة المؤلَّفة منها ، وأعلى القمم منها قمّة تدعى بجبل موسى ، ويعلو نحو 7363 قدما : * ( آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً ) * - 28 / 29 . * ( وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ) * - 28 / 46 . * ( وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ) * - 52 / 1 الظاهر أنّ اللام للعهد والتعريف ، والمراد الجبل الَّذى تشرّف بمناجاة موسى ومشاهدة النور فيه . * ( وَنادَيْناه ُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْناه ُ ) * - 19 / 52 . * ( قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ ) * - 20 / 80 الأيمن من اليمن بمعنى البركة ، وفيه بركات كثيرة معنويّة لبنى إسرائيل ، وهو مع ذلك كان في نفسه مباركا من جهة الموقعيّة والمقام وظهور آثار العظمة والجلال وتجلَّى الأنوار به وفيه ، وسعة الفضا في حواليه ، وانجلاء البرّ والبحر الوسيع من قلله وهي من مظاهر الطبيعة الصافية . * ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ ) * - 95 / 2 . * ( وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ ) * - 23 / 20 راجع - سنى . * ( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ) * - 2 / 63 . * ( وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ ) * - 4 / 154 رفع الطور في مجتمعهم استسقاء واستظلالا ولتعديل الهواء وكونه جنّة لهم من الأعداء وغير ذلك ممّا يساعد في تأمين الحياة والمعاش . وأمّا سائر الجزئيّات التاريخيّة : فخارج عن مورد البحث والتحقيق .